محمد ناصر الألباني

17

إرواء الغليل

قلت : وما قاله ابن التركماني صواب لا شك فيه ، لا سيما وهم جماعة من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلو أنهم كانوا من التابعين أو من بعدهم ، لاغتفرت جهالتهم لكثرة عددهم ، ولم تكن علة في حديثهم ( 1 ) . ثم إن في اقتصار البيهقي على إعلال الحديث بما سبق ، وفي رد ابن التركماني عليه ثم سكوته عن رجاله ، ما يشعر بأنه ليس فيهم مطعن ، وهو كذلك عندي ، فإنهم جميعا ثقات رجال الصحيح غير الحميري هذا ، وقد ترجمه ابن أبي حاتم فقال ( 2 / 2 / 311 ) : " بصري سمع أباه والشعبي ، روى عنه حماد بن سلمة ومنصور بن زاذان ، وهشام وأبان العطار وسلمة بن علقمة . سئل يحيى بن معين عنه ؟ فقال : لا أعرفه ، يعني لا أعرف تحقيق أمره " . وذكره ابن حبان في " الثقات " ( 2 / 188 ) . قلت : وأنا أعلم أن ابن حبان متساهل في التوثيق ، ولكن رواية أولئك الجماعة الثقات عنه ، دون أن يظهر منه ما ينكر عليه لما يجعل القلب يطمئن لحديثه ، ولعل هذا هو السبب في عدم إيراد الذهبي إياه في " الميزان " ، وعليه فالحديث حسن عندي ، ومما يشهد لذلك سكوت أبى داود عنه . والله أعلم . 1563 - ( حديث جرير : " أنه أمر بالبقرة فطردت حتى توارت ثم قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : لا يؤوي الضالة إلا ضال " رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة ) . ضعيف . أخرجه أحمد ( 4 / 360 ، 362 ) وابن ماجة ( 2503 ) والبيهقي ( 6 / 190 ) عن يحيى بن سعيد ، والطحاوي ( 2 / 273 ) عن يعلى ابن عبيد ، وأحمد عن يحيى بن زكريا عن أبي حيان التيمي ثنا الضحاك خال ابن المنذر بن جرير ( وقال ابن زكريا : عن الضحاك بن منذر ) عن المنذر بن جرير قال :

--> ( 1 ) انظر كلام الحافظ السخاوي على حديث " من آذى ذميا . . . " في كتابه " المقاصد الحسنة " أو " كشف الخفا " للعجلوني .